في أكاديمية صغيرة أو مكتب مدرسة، الشخص الذي عليه أن يطالب بالمال هو نفسه من يدرّب الطفل، أو من يستقبل العائلة على البوابة صباح الأحد. والمطالبة تحوّل علاقة ودّية إلى معاملة مالية لدقيقة أو دقيقتين، ولا أحد يستلطف أن يكون هو من يفعل ذلك.
فتُنقل المطالبة إلى الأسبوع القادم. وفي الأسبوع القادم تُنقل مرة أخرى، لأنها صارت أكبر وأكثر حرجًا. وفي الوقت نفسه لم يسمع ولي الأمر شيئًا، وصمت المؤسسة يُقرأ عنده «كل شيء بخير». هو لا يتهرّب منك، بل لا تكون الفاتورة أمامه فعلًا.
وحين يُقال الأمر أخيرًا بصوت مسموع، يكون خطآن قد وقعا معًا: المبلغ تجاوز ما تستطيع العائلة تسديده في دفعة واحدة، والحديث صار يحمل اتهامًا لم يكن بحاجة إليه.